قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي إلَى صِهرٍ لَنَا مِنَ الأَنْصَارِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَت الصَّلَاةُ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ: يَا جَارِيَةُ، ائْتُونِي بِوَضُوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيْحَ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ (١)، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا بِلَالُ (٢)، أَقِمْ فَأَرِحْنَا بَالصَّلَاةِ". [حم ٥/ ٣٧١]
===
يلقونه وينتحلونه، وقال ابن عيينة عن الزهري: ثنا عبد الله والحسن ابنا محمد بن علي، وكان الحسن أرضاهما، وفي رواية: وكان الحسن أوثقهما، وكان عبد الله يجمع أحاديث السبائية، وقال العجلي: عبد الله والحسن ثقتان، وقال أبو أسامة: أحدهما مرجئ (٣)، والآخر شيعي، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده) من العيادة، (فحضرت الصلاة، فقال) الصهر الأنصاري، ومن العجائب ما قال صاحب "العون": فقال: أي علي بن أبي طالب، وهذا غلط صريح, لأن عليًّا ﵁ لم يكن موجودًا هناك، ولا رواية لعبد الله بن محمد عن علي بن أبي طالب، وقد صرح الحافظ في "التهذيب" بأن عبد الله بن محمد يروي عن صهره (لبعض أهله: يا جارية ائتوني بوَضوء) أي بماء الوضوء فأتوضأ (لَعَلّي أصلي فَأَسْتَرَيحَ، قال) عبد الله بن محمد: (فأنكرنا ذلك) الكلام (عليه، فقال) الأنصاري (٤): (سمعت رسول الله ﷺ -يقول: يا بلال، أقم فأرِحْنا بالصلاة).