عن أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَ نَصْرٌ: عن النَّبِيِّ ﷺ- قَالَ: "حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ" (١). [حم ٢/ ٢٩٧، حب ٦٣١، ك ٤/ ٢٤١]
٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عن عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عن صَفِيَّةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ فَقُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي- وَكَانَ مَسْكَنُهَا في دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصارِ،
===
ولكن الاختلاف بينهما بأن موسى بن إسماعيل قال: شتير فقط، ونصر بن علي زاد اسم أبيه فقال: شتير بن نهار.
(عن أبي هريرة، قال نصر: عن النبي ﷺ) أي أسنده نصر وأوقفه موسى بن إسماعيل (قال: حسن الظن من حسن العبادة).
قلت: أما حسن الظن بالله تعالى بأن يعمل أعمالًا صالحة فيحسن الظن بالله سبحانه بأن يتقبله، ويعفو عنه ما قصر فيه، فهو من العبادة، وأما حسن الظن بالناس، فإن كان في موقع حفظ المال فليس هو من العبادة، بل هو خلاف الحذر والاحتياط، وأما إن كان في المحل الخالي عن الاحتياط، فيمكن أن يدخل في العبادة, لأن سوء الظن إذا لم يكن فيه فائدة فهو إثم.
٤٩٩٤ - (حدثنا أحمد بن محمد المروزي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية) أم المؤمنين (قالت: كان رسول الله ﷺ -معتكفًا) في المسجد (فأتيتُه) في المسجد في معتكفه (أزورُه ليلًا فَحَدَّثْتُه) بالأحاديث (فقمتُ فانقلبتُ، فقام معي) إلى جانب المسجد (لِيَقْلِبَنِي) أي ليردّني إلى بيتي، (وكان مسكنُها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار).