عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". [خ ٦١٥٥، م ٢٢٥٧، ت ٢٨٥١، جه ٣٧٥٩، حم ٢/ ٢٨٨]
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: بَلَغَنِي عن أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَجْهُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإذَا كَانَ الْقُرْءَانُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَ فَلَيْسَ جَوْفُ هَذَا عِنْدَنَا مُمْتَلِئًا مِنَ الشِّعْرِ، "وَإنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا". (١) كَأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ بَيَانِهِ أَنْ يَمْدَحَ الإنْسَانَ فَيَصْدُقَ
===
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا) أي بالدم المخلوط مع الصديد (خير له من أن يمتلئ شعرًا) إشارة (٢) إلى كون الشعر مستوليًا عليه بحيث يشغله عن القرآن، والذكر، والعلوم الشرعية، وهو مذموم من أي شعر كان.
(قال أبو علي) اللؤلؤي تلميذ المصنف: (بلغني عن أبي عبيد أنه قال: وجهُه أن يمتلئ قلبُه) أي شعرًا (حتى يشغله عن القرآن وذكر الله، فإذا كان القرآن والعلم الغالب فليس جوف هذا عندنا ممتلئًا من الشعر، وإن من البيان لسحرًا، كأنّ المعنى أن يَبلُغَ من بيانه أن يَمْدَحَ الإنسانَ فيصدق