رَوْح اللَّهِ، تَأتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأتِى بالْعَذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلوا اللَّه خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذوا بِالَلَّه مِنْ شَرِّهَا". [جه ٣٧٢٧، حم ٢/ ٢٥٠، ٤٣٦]
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، وَكَانَ إذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ في وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النَّاسُ إذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَتْ في وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ؟ (١) فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤَمِّنُنِي (٢) أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟
===
روح الله) أي من رحمته، (تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب) على أعداء الله، وهو رحمة للمؤمنين، (فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسَلُوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها).
٥٠٩٨ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أنا عمرو، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ -قط مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته) واحدها لهاة، وهي اللحمة المعلقة في أعلى الحنك.
(إنما كان يتبسم، وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك) أي شدة ذلك، وخوفه في وجهه، (فقلت: يا رسول الله! الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ فقال: يا عائشة! ما يُؤَمِّنُنِي) أي: أيّ شيء يجعلني آمنًا من (أن يكون فيه عذاب؟