قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ". [خ ٤٨٢٨، م ٨٩٩، حم ٦/ ٦٦]
٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ، نَا سُفْيَانُ، عن الْمِقْدَام بْنِ شُرَيْحٍ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ (١) النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى نَاشِئًا (٢) في أُفُقِ السَّمَاءِ تَرَكَ الْعَمَلَ وَإنْ كَانَ في صَلَاة، ثُمَّ يَقُولُ: "اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا"، فَإنْ مُطِرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا". [خ ١٠٣٢، ن ١٥٢٣، جه ٣٨٨٩، حم ٦/ ٤١، ١٣٧، ١٩٠، ٢٢٢]
===
قد عُذِّبَ قوم) وهم عاد قوم هود (بالريح، وقد رأى قوم) وهم ثمود قوم صالح ﵇ (العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ﴾) أي السحاب الذي يعترض في أفق السماء ﴿مُمْطِرُنَا﴾ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٣) الآية، ولعل هذه الحالة قبل أن يعلم رسول الله ﷺ أن أمته مأمونة من العذاب العام.
٥٠٩٩ - (حدثنا ابن بشار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا رأى ناشئًا) أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه (في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة) أي نافلة، أو المراد بالترك تأخيرها.
(ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مُطِر قال: اللهم صَيّبًا) بتشديد الياء أصله صيوب قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، كسيد أي: مطرًا كثيرًا (هنيئًا) أي نافعًا مباركًا، لا مغرقًا كطوفان نوح، منصوبان بتقدير اجعله.