قَالَ أَبُو عَلِي: وَسَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ يَقُولُ: لَيْس لِحَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ نُوْرٌ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، كَانُوا تَعَلَّموهُ مِنْ شُعْبَةَ.
٥١١٤ - حَدَّثَنَا حجاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، نَا مُعَاوِيَةُ- يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، وَنَا زَائِدَةُ، عن الأَعمش، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ
===
(قال أبو علي) اللؤلؤي: (وسمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد) بن حنبل (يقول: ليس لحديث أهل الكوفة نور، قال) أي أحمد: (وما رأيت مثل أهل البصرة) أحدًا (كانوا تعلموه من شعبة) أي طريق الرواية, وسرد الأسانيد، فإنه كان أستاذهم، فعلمهم طرق التحديث.
والمراد بنفي النور أنهم لا يأتون بالأسانيد على وجهها، فلا يفرقون بين الإخبار، والتحديث، والعنعنة إلى غير ذلك، وأهل الكوفة المذكورون ها هنا ليس جميعهم (١) بل هم غير أصحابنا رحمهم الله تعالى، فإن أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁، وأصحاب علي ﵁، وتلاميذ أصحابهم كلهم يسردون الأسانيد على وجهها، وكان لحديثهم نور أزيد مما على أهل البصرة من النور، والله أعلم، كتبه مولانا محمد يحيى المرحوم.
٥١١٤ - (حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، نا معاوية -يعني ابن عمرو-، نا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: قال من تولى بغير إذن مواليه).