كُنَّا سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ لنَا إلَّا خَادِم، فَلَطَمَهَا (١) رَجُل مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعْتِقُوهَا"، قَالُوا: إنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرَهَا، قَالَ: "فَلْتَخْدِمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا، فَإذَا اسْتَغْنَوا فَلْيُعْتِقُوهَا". [م ١٦٥٨، حم ٣/ ٤٤٧، ٥/ ٤٤٤]
٥١٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن فِرَاسٍ، عن أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عن زَاذَانَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ، فَأَخَذ مِنَ الأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا لي فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَسْوَى (٢) هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ،
===
كنا سبعة على عهد رسول الله ﷺ وليس لنا إلَّا خادم) واحدة (فلطمها) أي ضرب وجهها بالكف (رجل منا، فقال له رسول الله ﷺ: أعتقوها، قالوا: إنه ليس لنا خادم غيرها، قال) رسول الله ﷺ: (فلتخدمهم حتى يستغنوا، فإذا استغنوا فليعتفوها) ولفظ مسلم: "فليخلوا سبيلها".
٥١٦٨ - (حدثنا مسدد وأبو كامل قالا: نا أبو عوانة، عن فراس، عن أبي صالح ذكوان، عن زاذان قال: أتيت ابن عمر وقد أعتق) الواو للحال (مملوكًا له، فأخذ من الأرض عودًا) أي خشبة (أو شيئًا، فقال: ما) نافية (لي فيه) أي في إعتاقه (من الأجر ما يسوى هذا) أي ما يساوي هذا العود.
(سمعت رسول الله ﷺ يقول: من لطم مملوكه أو ضربه) لفظ "أو" للتنويع، ولفظ مسلم: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ضرب غلامًا له حدًا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه"، وفي رواية أخرى له: "من لطم مملوكه أو ضربه". الحديث، فلفظ "أو" ليس لشك الراوي.