حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيٍ مَنْزلِنَا فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، فَقَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلَا تَأذَن لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرْ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ -وَاتَّبَعَهُ (١) سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ- تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ. قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ (٢) لَهُ سَعْدٌ بِغِسْلٍ
===
حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد بن عبادة قال: زارنا رسول الله ﷺ -في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قال: فرد سعد ردًّا خفيًّا) (٣) بحيث لا يسمع رسول الله ﷺ (فقال قيس: فقلت) لأبي: (ألا تأذن لرسول الله ﷺ) ليدخل البيت، (فقال) سعد: (ذَرْهُ) أي اتركه (يُكْثِرُ علينا من السلام) فنتبرك بتسليمه، (فقال رسول الله ﷺ) ثانيًا: (السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد) أي جواب السلام (ردًّا خفيًّا، ثم قال رسول الله ﷺ) ثالثًا: (السلام عليكم ورحمة الله) فلعله رد سعد ردًّا خفيا في الثالثة أيضًا.
(ثم رجع رسول الله ﷺ واتبعه) فأدركه ولحقه (سعد) ليرجع رسول الله ﷺ إلى البيت (فقال: يا رسول الله! إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك) السلام (ردًّا خفيًّا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ) إلى بيت سعد (وأمر له) أي لرسول الله ﷺ (سعد بِغِسْلٍ) بالكسر وهو ما يغسل به من الأشنان والصابون والخطمي، أو بالفتح وهو الماء الذي يغتسل به.