قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قال: حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْىِ شِدَّةً, وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاِغْتِسَالَ, فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟
===
(قال: أنا محمد بن إسحاق (١) قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق) الثقفي أبو السباق المدني، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له عندهم حديث في المذي، وعند الترمذي آخري الدعاء لأسامة.
(عن أبيه) هو عبيد بن السباق بمهملة فموحدة شديدة، أبو سعيد الثقفي المدني، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.
(عن سهل بن حنيف) بن واهب الأنصاري الأوسي، اختلف في كنيته على خمسة، كان من السابقين، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد حين انكشف الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، ثم صحب عليًّا من حين بويع فاستخلفه على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه بصفين وولاه فارس، ويقال: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين علي، مات بالكوفة سنة ٣٨ هـ (٢).
(قال: كنت ألقى من المذي شدة) أي أصيب منه عناء وصعوبة، (وكنت كثر منه الاغتسال) ولعله كان باجتهاد منه ﵁، (فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك) أي عن وجوب الاغتسال، أو عن حكم