فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ (١) الْوُضُوءُ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَكَيْفَ (٢) بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِى مِنْهُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ». [ت ١١٥، جه ٥٠٦، دي ٧٢٣، حم ٣/ ٤٥٨، خزيمة ٢٩١]
===
المذي (فقال) ﷺ في جوابه: (إنما يجزئك) أي يكفيك (من ذلك) (٣) أي من خروج المذي (الوضوء) أي لا يجب الاغتسال منه.
(قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ ) يعني ما الحكم فيه؟ (قال: يكفيك بأن تأخذ كفًّا من ماء) أي قليلًا من الماء (فتنضح (٤) بها) أي بالكف من الماء (من ثوبك) أي تغسل بها من ثوبك (حيث) (٥) أي في محل من الثوب (ترى أنه) أي المذي (أصابه) أي المحل من الثوب، وهكذا في رواية مسلم عن ابن عباس بلفظ: "وانضح فرجك".
قال النووي: معناه اغسله، فإن النضح يكون غسلًا ويكون رشًّا، وقد جاء في الرواية الأخرى: "يغسل ذكره"، فتعين حمل النضح عليه.
قال الشوكاني (٦): ولكن قد ثبت من رواية الأثرم بلفظ "فرشّ عليه" وليس المصير إلى الأشد بمتعين، بل ملاحظة التخفيف من مقاصد الشريعة المألوفة، فيكون الرش مجزئًا كالغسل، انتهى، وترقى عليه صاحب "عون