عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا بي أَنَا وَأُمِّي، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَئٌ أُصْلِحُهُ، فَقَالَ: "الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلكَ" (١). [حب ٢٩٩٦]
٥٢٣٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَاد، الْمَعْنَى، قَالَا: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ بِإسْنَادهٍ بِهَذَا، قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا وَهِيَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا: خُصٌّ لَنَا وَهِيَ فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَرَى الأَمْرَ إلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ". [ت ٢٣٣٥، جه ٤١٦٠، حم ٢/ ١٦١]
===
(عن عبد الله بن عمرو (٢) قال: مَرَّ بي رسول الله ﷺ -وأنا أُطَيِّنُ حائطًا لي) أي أصلحه بالطين (أنا وأمي، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ فقلت: يا رسول الله شيء أصلحه) أي ما فسد منه (فقال: الأمر أسرع من ذلك) أي الموت أقرب من فساد هذا الحائط الذي تخاف فساده وهدمه لو لم تصلحه.
٥٢٣٦ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهناد، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (قالا: نا أبو معاوية، عن الأعمش بإسناده) أي بإسناد الأعمش (بهذا) الحديث (قال) عبد الله بن عمرو: (مَرَّ علي رسول الله ﷺ -ونحن نعالجُ) أي نعمل (خُصًّا لنا) الخُصُّ: بيت يعمر بالخشب والقصب (وَهِيَ) بكسر الهاء (٣) صيغة ماض، أي: ضعف.
(فقال) رسول الله ﷺ: (ما هذا؟ فقلنا: خُصٌّ لنا وَهِيَ) أي ضعف (فنحن نصلحه، فقال رسول الله ﷺ: ما أرى الأمر) أي الموت (إلَّا أعجل من ذلك).