٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ، عن أَبِي طَلْحَةَ الأَسَدِيِّ، عن أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ (١)؟ "، قَالَ لَهُ أَصْحَاُبهُ: هَذه لِفُلَانٍ - رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ-، قَالَ: فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا في نَفْسِهِ، حَتَّى إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ (٢) عَلَيْهِ في النَّاسِ أَعْرَضَ (٣) عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا،
===
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "تقريره": ليس فيه نهي عما كانوا فيه من الإصلاح، بل المقصود تذكيرهم المنية، والتنبيه على أن المرء لا ينبغي له أن يلهو بشيء من المشاغل عن مصيره وعاقبته.
٥٢٣٧ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عثمان بن حكيم، حدثني إبراهيم بن محمد بن حاطب) الجمحي (القرشي) قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، (عن أبي طلحة الأسدي) له في "السنن" أثر في الزجر عن البناء إلا ما لا بد منه، قاله الحافظ في "تهذيبه" (٤).
(عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ خرج فرأى قبة مشرفة) أي بناءً مرتفعًا (فقال: ما هذه؟ قال له أصحابه: هذه) أي القبة (لفلان رجل من الأنصار) بدل من فلان (قال) أنس: (فسكت) رسول الله ﷺ (وحملها) أي أضمر تلك الفعلة (في نفسه، حتى إذا جاء صَاحِبُهَا رسولَ الله ﷺ يُسَلِّمُ عليه في الناس) أي حال كونه ﷺ في الناس، ويحتمل أن يكون حالًا من لفظ صاحب (أعرض عنه، صنع ذلك مرارًا) أي جاء يسلم فأعرض عنه، ثم جاء فأعرض عنه