عَنْ وَاصِلٍ, عَنْ أَبِى وَائِلٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَقِيَهُ فَأَهْوَى إِلَيْهِ,
===
عن واصل) بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي، بياع السابري، وثَّقه ابن معين وأبو داود والنسائي والعجلي ويعقوب بن سفيان وأبو بكر البزار، وأيضًا قال ابن معين: ثبت، وقال أبو حاتم: صدوق، صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ١٢٠ هـ، وقيل سنة ١٢٩ هـ.
(عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة، (عن حذيفة) بن اليمان (أن النبي ﷺ لقيه) أي حذيفة، وحذيفة جنب (فأهوى إليه) أي مال إليه وتوجه.
وقد أخرجه مسلم ولفظه: أن رسول الله ﷺ لقيه، فحاد عنه، فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبًا فقال: "إن المسلم لا ينجس".
وأخرجه النسائي أيضًا مطولًا عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له، قال: فرأيته يومًا بكرة، فحدت عنه، ثم أتيته حين ارتفع النهار، فقال: "إني رأيتك فحدت عني"، فقلت: إني كنت جنبًا فخشيت أن تمسني، فقال رسول الله ﷺ: "إن المسلم لا ينجس".
ظاهر سياق أبي داود يدل على أن كلام حذيفة مع رسول الله ﷺ وقع حين لقي حذيفة معه ﷺ، وسياق مسلم والنسائي يدل على أنه وقع بعد ما رجع بعد الفراغ من الغسل، فيمكن أن يقال: إن في سياق أبي داود وقع الاختصار من الراوي، فحين توجه رسول الله ﷺ إليه حاد عنه بلا كلام، ثم جاء فقال: إني كنت جنبًا، فعبر عنه الراوي بقوله: "إني جنب"، وحملُ الاختلاف على اختلاف الواقعة بعيد.