ويَصُبُّ الإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى, ثُمَّ اتَّفَقَا: فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ, - قَالَ مُسَدَّدٌ: يُفْرِغُ عَلَى شِمَالِهِ, وَرُبَّمَا كَنَتْ عَنِ الْفَرْجِ -
===
ويصب) وفي نسخة: فصب، أما النسخة الأولى فليس فيها واو إلَّا في النسخة الدهلوية، وأما النسخة المكتوبة والنسخة المصرية والنسخة التي في "عون المعبود" فكلها خالية عن الواو، وهو الأولى (الإناء على يده اليمنى) (١).
وحاصل قول مسدد (٢) أنه قال: غسل هو ﷺ أولاً يديه، ثم ذكر صفة غسل اليدين بأنه يصب الماء من الإناء أولاً على يده اليمنى، ثم لم يذكر غسل اليسرى, لأنه كان قد فهم من قوله: غسل يديه، وكذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل بدأ بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها، ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه وغسل عنه بشماله".
(ثم اتفقا) أي سليمان ومسدد بعد الاختلاف المذكور فقالا: (فيغسل فرجه (٣)، وقال مسدد) أي زاد مسدد بعد قوله: "فيغسل فرجه" (يفرغ على شماله) أي بيمينه (وربما كَنَتْ عن الفرج) يعني يقول مسدد: إن عائشة ربما لم تذكر لفظ الفرج، بل كَنَتْ عنها بلفظ آخر، كما في "رواية مسلم": "ثم صب الماء على الأذى الذي به".