فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله ﷺ، فأخذ عمر بثوبه، وقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ ! فقال: إنما خبَّرني الله؛ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (١) وسأزيد على سبعين. قال: إنه منافق! قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ. .﴾ (٢) الآية".
٥٩٤٣ - الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: "الميت يُقمَّص ويزرر ويلف بالثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد كُفِّن فيه". أخرج في الموطأ. وروينا عن نافع "أن ابنًا لعبد الله مات فكفنه أبوه في خمسة أثواب: عمامة وقميص وثلاث لفائف".
استحباب البياض
فيه حديث عائشة.
٥٩٤٤ - المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت (ت س ق) (٣) والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة، قال رسول الله ﷺ: "البسوا الثياب البياض، فإنها أطيب وأطهر وكفِّنوا فيها موتاكم".
قلت: رواه (ت س ق) للثوري عن حبيب، وصححه (ت).
٥٩٤٥ - ابن أبي عروبة (س) (٤)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن سمرة مرفوعًا: "عليكم بالبياض؛ فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم؛ فإنه من خير لباسكم".
من استحب فيه الحبرة وما صُبغ ثم نُسج
٥٩٤٦ - إسماعيل بن عبد الكريم، نا إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا،