فيقبلونه منهم، وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة. فأمرهم رسول الله ﷺ أن يقسموه بينهم فيقول: أغنوهم عن طواف هذا اليوم" أبو معشر نجيح غيره أوثق منه. ومر حديث ابن عباس في هذا.
٦٧٩٢ - ابن عيينة، عن جعفر بن برقان قال: "أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: تصدقوا قبل الصلاة ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (١) وقولوا كما قال أبوكم: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا. . .﴾ (٢) الآية وقولوا كما قال نوح: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣) وقولوا كما قال إبراهيم: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (٤) وقولوا كما قال موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ (٥) وقولوا كما قال ذو النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٦) وأراه كتب "ومن لم يكن عنده ما يتصدق به، فليصم" يريد - والله أعلم - بعد العيد.
صدقة التطوع وفضلها
٦٧٩٣ - شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه قال: "كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار عليهم العباء - أو قال: متقلدي السيوف - عامتهم بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير لما يرى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالًا فأقام فصلى الظهر، فخطب ثم قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. . .﴾ (٧) الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ. . .﴾ (٨) الآية. تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره. حتى قال: ولو بشق تمرة قال: فأتاه رجل من الأنصار بصُرّة