بيان مصرف أربعة أخماس الفيء في زمان رسول الله ﷺ وإنها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حيث أراه الله ﷿
١٠٢١٠ - الشافعي سمعت سفيان (خ م) (١)، عن الزهري أنه سمع مالك بن أوس يقول: "سمعت عمر والعباس وعلي يختصمان إليه في أموال النبي ﷺ فقال عمر: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله خالصًا دون المسلمين وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفي فوليها أبو بكر بمثل ما وليها به رسول الله ﷺ، ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله وأبو بكر الصديق، ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ما وليها به رسول الله ثم وليها به أبو بكر، ثم وليتها به فجئتماني تختصمان أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفًا أتريدان مني قضاء، أتريدان غير ما قضيت به بينكما أو لا؟ فلا والذي بإذنه تقوم السموات والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ أكفيكماها".
قال الشافعي: فقال في سفيان: لم أسمعه من الزهري ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار عنه، قلت: كما قصصت؟ قال: نعم. أخرجه الشيخان من حديث سفيان مختصرًا. قال الشافعي: ومعنى قول عمر: لرسول الله خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماسه.
١٠٢١١ - حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: "بينما أنا جالس في أهلي حين تمتع النهار إذ أتى رسول عمر، فقال: أجب أمير