فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (١).
حماد بن زيد (خ) (٢)، عن ثابت، عن أنس قال: "جاء زيد بن حارتة يشكو زينب فجعل رسول الله ﷺ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك. فلو كان كاتمًا شيئًا لكتم هذه. قال: فكانت تفتخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات".
عيسى بن طهمان (خ) (٣)، سمعت أنسًا يقول: "كانت زينب بنت جحش تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: الله أنكحني من السماء. وفيها نزلت آية الحجاب قال: قعد القوم في بيت النبي ﷺ ثم جاء فخرج فجاء والقوم كما هم فرئي ذلك في وجهه فنزلت آية الحجاب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٤) اختصره البخاري.
ما أبيح له من تزويجها بلا استئمارها ولا استئمار وليها وجعله الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم
١٠٦٩٠ - حماد بن زيد (خ م) (٥)، عن أبي حازم، عن سهل "أن امرأة أتت النبي ﷺ فعرضت نفسها عليه ففال: ما لي بالنساء من حاجة. فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها. قال: ما عندك؟ قال: ما عندي من شيء، فقال: ما عندك من القرآن؟ قال: كذا وكذا. قال: قد مَلَكْتَها بما عندك من القرآن". رواه عمرو بن عون، عن حماد "فقال: زوجتكها بما معك من القرآن"، وكذا قال مسدد وغيره عن حماد.