إليه النبي ﷺ فقال: أزوجتها غير عم ولدها؟ قال: نعم، زوجتها من هو خير لها منه. ففرق بينهما وزوجها عم ولدها" كذا قال.
١٠٩٣٣ - وقد أنا الروذباري أبو علي أنا محمد بن الحسن المحمد أبادي، نا أبو قلابة، نا عبد الصمد، نا شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة (١) "أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: إن أبي زوجني وأنا كارهة وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي. قال: فرد النبي ﷺ نكاحه". فهذا هو الصحيح.
إنكاح اليتيمة
١٠٩٣٤ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها" (٢).
١٠٩٣٥ - أبو نعيم، نا يونس بن أبي إسحاق، ثنا أبو بردة، عن أبي موسى قال رسول الله: "تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أنكرت لم تكره".
١٠٩٣٦ - ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له ... " وذكر الحديث، وفيه "أن النبي ﷺ قال: لا تنكح إلا بإذنها".
ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، عن نافع "أن ابن عمر تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون، فذهبت أمها إلى النبي ﷺ فقالت: إن ابنتي تكره ذلك. فأمره النبي ﷺ أن يفارقها، وقال: لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإن سكتن فهو إذنهن. فتزوجها بعد عبد الله المغيرةُ بن شعبة". ولفظ آخر: أن ابن فديك رواه أيضًا فقال فيه: "عن ابن عمر أنه تزوج".
١٠٩٣٧ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: وجدت في كتاب أبي، عن عليٍّ أنه قال: "إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى، ومن شهد فليشفع بخير".
قال أبو عبيد: بعضهم يقوله: الحقاق وهو من المحاقّة، يعني: المخاصمة. أي: تحاق الأم العصبة فهن نص الحقاق، إنما هو الإدراك، لأنه منتهى الصغر، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرمًا وبتزويجها أيضًا إذا أرادوا. قال: وهذا يبين