لك أن العصبة والأولياء غير الآباء، وليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك، ولو كان لهم ذلك لم ينتظروا بها نص الحقاق. قال: ومن رواه نص الحقائق فإنه أراد جمع حقيقة.
١٠٩٣٨ - الواقدي - قلت: وهو متروك - حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن عمارة بنت عبد المطلب كانت بمكة، فلما قدم النبي ﷺ في عمرة القضية خرج بها عليٌّ وقال للنبي ﷺ: "تزوجها. فقال: ابنة أخي من الرضاعة. فزوجها رسول الله سلمة بن أبي سلمة، وكان النبي ﷺ يقول: هل جَزيتُ سلمة؟ " وهذا مع ضعفه ما فيه أنها كانت صغيرة.
إذن البكر الصمت بخلاف الثيب
قال النبي ﵇ (م) (١): "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها".
١٠٩٣٩ - الأوزاعي (م) (٢)، نا يحيى، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر. قالوا: كيف إذنها؟ - يعني البكر - قال -: الصموت". وأخرجه (خ م) (٣) من حديث شيبان عن يحيى وفيه: "كيف إذنها؟ قال: أن تسكت".
محمد بن عمرو (د) (٤) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها". وزاد أبو كريب (د) (٥)، نا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو في الحديث: "وإن بكت أو سكتت". قال أبو داود: "بكت" وهم من ابن إدريس أو من أبي كريب.
١٠٩٤٠ - عبيد الله بن موسى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، سمع النبي ﷺ يقول: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو رضًا، وإن كرهت فلا كره عليها".