قال الشافعي: رؤيا الأنبياء وحي، وقوله: "وفي نزعه ضعف" قصر مدته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في طول مدته.
جواز استنابة الإمام لغير قريش
١٢٨٨١ - المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي (خ) (١) عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أمر رسول اللَّه ﷺ في غزوة مؤتة زيدًا وقال: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد اللَّه بن رواحة. قال عبد اللَّه: كنت فيها فالتمسنا جعفرًا فوجدناه في القتلى ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعًا وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية".
زيد بن حارثة من الموالي، وابن رواحة من الأنصار.
١٢٨٨٢ - حماد بن زيد (خ) (٢) عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس "أن رسول اللَّه ﷺ بعث زيدًا وجعفرًا وابن رواحة ودفع الراية إلى زيد، فأصيبوا جميعًا فنعاهم رسول اللَّه ﷺ إلى الناس قبل أن يجيء الخبر، قال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد اللَّه فأصيب، ثم أخذ الراية بعد سيف من سيوف اللَّه خالد بن الوليد قال: فجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان". فيه أن الناس إذا خلوا من أمير أو من نائب أمير فقام بإمارتهم من هو صالح لها وانقادوا له انعقدت ولايته حيث استحسن النبي ﷺ ما فعل خالد.
١٢٨٨٣ - سليمان بن بلال (خ) (٣) وغيره عبد اللَّه بن دينار (م) (٤) عن ابن عمر: "بعث رسول اللَّه بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمارته، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم اللَّه إن كان لخليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إليّ وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده".
١٢٨٨٤ - أبو داود نا شعبة (خ م) (٥) عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى "أن رسول اللَّه ﷺ بعثه ومعاذًا إلى اليمن، فقال لهما: تطاوعا ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا". متفق عليه.