فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله، فقال زيد: ليس في الخلسة قطع". قال مالك: الأمر على ذلك عندنا. قال الشافعي: وكذلك من استعار متاعًا فجحده أو كانت عنده وديعة فجحدها لم يكن عليه فيها قطع. قال المؤلف: فأما حديث:
١٣٥٠٩ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها. . . " وذكر الحديث في شفاعة أسامة وإنكار النبي ﵇ وفي آخره قال: "قطع يدها".
نا الذهلي (د) (١) نا أبو صالح، عن الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: كان عروة يحدث أن عائشة قالت: "استعارت امرأة -تعني حليًا- على ألسنة أناس يعرفون ولا تعرف هي فباعته، وأخذت فأتي بها النبي ﷺ فأمر بقطع يدها" وهي التي شفع فيها أسامة. خالفه ابن وهب، عن يونس فقال: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت. . . " إلى قوله: "ثم أمر رسول اللَّه ﷺ بتلك المرأة فقطعت يدها فحسنت توبتها فكنت أرفع حاجتها إلى رسول اللَّه ﷺ". وكذلك رواه ابن المبارك، عن يونس وبمعناه قال شبيب، عن يونس إلا أنه أسند آخره عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة في التوبة.
الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت" ثم ذكر الحديث الي قوله: "لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها".
١٣٥١٠ - معقل بن عبيد اللَّه (م) (٢) عن أبي الزبير، عن جابر: "أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي ﷺ فعاذت بأم سلمة فقال النبي: واللَّه لو كانت فاطمة لقطعت يدها. فقطعت".
١٣٥١١ - ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أمه، عن عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها قال: "لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول اللَّه ﷺ أعظمنا ذلك وكانت من قريش فجئنا رسول اللَّه فكلمناه. . ." وذكر الحديث في عرض الفداء والشفاعة والقطع. فأما رواية يونس من طريق أبي صالح فخالفه ابن المبارك وابن وهب.