عَزْمِ الأُمُورْ﴾ (١) وقال اللَّه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢) وكان النبي ﷺ يتأول في العفو ما أمر اللَّه به حتى أذن له فيهم، فلما غزا بدرًا فقتل اللَّه به من قتل من صناديد قريش قال: ابن أبي ومن معه من عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه. فبايعوا رسول اللَّه ﷺ على الإسلام". وأخرجاه (٣) من طريق يونس وعقيل عن الزهري.
١٣٨١٤ - مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أخرج أهل مكة النبي ﷺ فقال أبو بكر: إنا للَّه وإنا إليه راجعون أخرجوا نبيهم ليهلكن. قال: فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٤) وكان ابن عباس يقرؤها "أذن" قال أبو بكر: فعلمت أنها قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال" (٥).
١٣٨١٥ - الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له قالوا: يا نبي اللَّه، كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة. فقال: إني أمرت بالعفو؛ فلا تقاتلوا القوم. فلما حوله اللَّه إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا فأنزل اللَّه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ (٦) " (٧).
نسخ العفو عن المشركين بالأمر بالقتال
قال الشافعي: نسخ هذا بقوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ. . .﴾ (٨) الآية.
١٣٨١٦ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ