أصحابك، لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة -وشجرة قريبة حينئذ- فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ. . .﴾ الآية، إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (١) ".
١٤٠٦٠ - أزهر، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي "قال رسول اللَّه ﷺ في الأسارى يوم بدر، إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء، وأستشهد منكم بعدتهم. قال: فكان آخر السبعين ثابت ابن قيس قُتل يوم اليمامة".
قلت: غريب جيد الإسناد.
١٤٠٦١ - أبو بحر البكراوي، ثنا شعبة، ثنا أبو العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس قال: "جعل رسول اللَّه ﷺ في فداء الأسرى أهل الجاهلية أربعمائة" (٢).
ابن إسحاق "في قصة بدر قال: وكان في الأسارى أبو وداعة السهمي، فقدم ابنه المطلب المدينة فأخذ إياه بأربعة آلاف درهم، فانطلق به، ثم بعثت قريش في فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص في فداء سُهيل ابن عمرو فقال: اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه. فخلوا سبيل سهيل وحبسوا مكرزًا. قال: ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا قال: وكان أكثر الأسارى فداءً العباس؛ لأنه كان موسرًا فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب".
١٤٠٦٢ - موسى بن عقبه (خ) قال ابن شهاب: ثنا أنس "أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول اللَّه فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس فداءه، فقال: واللَّه لا تذرون درهمًا".
قتل المشركين بعد الأسار بضرب الأعناق دون المثلة
١٤٠٦٣ - خالد الحذاء (م) (٤) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس قال: