بوتد فسأل النبي ﷺ عن أكلها. فأمره بأكلها". رواه حبان بن هلال، عن [جرير] (١)، زاد: "فقلت له: حديد؟ قال: لا؛ بل خشب يعني: الوتد" (٢).
١٤٨٥٠ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج غير [مثرد] (٣) ". قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: [التثريد] (٤) أن تذبح الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله. وأفرى: شق وأسال الدم. وتأول بعضهم قوله: "كل" من الأكل وهذا خطأ ولو أراد الأكل لوقع المعنى على الشفرة؛ لأن الشفرة هي التي تشري، وإنما معناه أن كل شيء أفرى الأوداج من عود أو حجر بعد أن يفريها فهو ذكي.
طعام أهل الكتاب
قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٥) قال الشافعي: طعامهم. قال بعض المفسرين: ذبائحهم. والآثار تدل على إحلال ذبائحهم.
١٤٨٥١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "طعامهم: ذبائحهم" ورويناه عن مجاهد ومكحول.
١٤٨٥٢ - عوان يزيد النحوي (د) (٦) عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٨)، فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٥) ".
طعامهم وإن كانوا حربًا
١٤٨٥٣ - سليمان بن المغيرة (م) (٩) نا حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن مغفل: "أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي أحدًا اليوم من هذا شيئًا، فالتفت فإذا