أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي".
قلت: الحجبي روى عنه أيضًا وكيع، وما رأيته في الضعفاء ولا في الثقات، لكن حديثه منكر.
قال المؤلف: أحاديث النهي أصح فالحكم لها، وحديث عليّ يدل على أنه عرف نهيًا فسأل الرخصة له وحده، وقد يحتمل حديث الحجبي إن صح أن يكون نهيه وقع على الكراهية لا التحريم فبين للمرأة أنه على غير التحريم، والأول أظهر.
قال حميد بن زنجويه: "سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ﷺ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك سماه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهية أن يدعي أحد باسمه أو كنيته [فيلتفت] (١) النبي ﷺ".
قال ابن زنجويه: إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى أحد باسمه؛ لأنه لا يكاد أحد يدعو باسمه، فلما قبض ذهب ذلك، ألا ترى أنه أذن لعلي بعده، وأن نفرًا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن حاطب، ومحمد بن المنتشر.
قال المؤلف: كان الشافعي يقول: لا حجة في قول أحد مع النبي ﷺ.
الكنية بأبي عيسى
١٤٩٧٩ - نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢) نا أبي، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر ضرب ابنًا له تكنى بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد اللَّه؟ ! فقال: رسول اللَّه ﷺ كناني. فقال: