أتحنث به في الجاهلية يعني أتبرر به. قال: أسلمتَ على صالح ما سلف لك. فقال: يا رسول اللَّه، لا أدع شيئًا صنعته في الجاهلية للَّه إلا صنعت للَّه في الإسلام مثله. قال: وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مائة رقبة، وساق في الجاهلية مائة بدنة وساق في الإسلام مائة بدنة".
تدبير الصبي ووصيته
١٦٦٠٦ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره: "أنه قيل لعمر ﵁ إن هاهنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم، من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال وليس له هاهنا إلا بنت عم. فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفًا، وابنة عمه هي والدة عمرو بن سليم".
١٦٦٠٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم: "أن غلامًا من غسان حضرته الوفاة بالمدينة ووارثه بالشام فذكر ذلك لعمر. فقال: ليوص. قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة فأوصى بمال له يقال لها بئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم".
كتاب المكاتب ومن تجوز كتابته
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قال الشافعي: فيه دلالة على أنه إنما أذن أن يُكاتب من يعقل ما يطلبُ لا من لا يعقل أن يبتغي الكتابةَ من صبي ولا معتوه.
١٦٦٠٨ - حماد بن سلمة (د س ق) (٢)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ". ورويناه فيما مر عن علي مرفوعًا.