إخلاصه لله توكلَه عليه، وشكره له، وهو الذي (¬١) سماه الجُنَيد وأصحابه: الفرق الثاني، وهو الفرق الشرعي، والأول الذي انتقلوا عنه هو الفرق الطبيعي، فصاحب هذا يفرق بين الأمور بأمر الله ورسوله، وذاك بهواه ونفسه (¬٢).
ولمَّا تكلم الجُنَيد بهذا نازعه فيه طائفة من الصوفية، وبعضهم لامه (¬٣) فيه، ووقع فيه كلام كثير، قد ذكر بعضَه أبو سعيد بن الأعرابي في «أخبار النُّسَّاك» (¬٤)، ولهذا صار الجُنَيد قدوةً في هذه الطريق، بخلاف أبي الحسين النوري (¬٥) ونحوه [م ٢٩] ممن (¬٦) اضطرب في هذا المقام، وتكلَّم في الجنيدِ وأصحابِه، وتكلم فيه الجُنَيدُ وأصحابُه، فإنَّ أولئك حصل لهم أمور أُنْكِرت عليهم، والجُنَيد نفعَه الله بقيامه بالأمر والنهي.
Rujukan halaman ini:الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق، ج 1، ص 120 (SanadKitab #1463, hlm. urut 167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.