Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 119

  1. المقدمة
  2. الفصل الثاني
  3. المبحث الخامس: الإسلام بين الوسطية والغلو
  4. صور الوسطية في الإسلام: وسطية الإسلام من أبرز خصائصه، وهي بالتبع من أبرز خصائص أمة الاستجابة.

لقد أمرنا الله ﷿ بالاعتدال في الإنفاق فلا إسراف ولا تقتير، قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (سورة الإسراء: ٢٩)، وقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: ٣١). ويقول ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (الفرقان: ٦٧).

ولما مرض سعد بن أبي وقاص وأتاه النبي ﷺ يعوده، قال له: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَال: "لَا" فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ فَقَال: "لَا" ثُمَّ قَال: "الثَّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ" (١). ومن هنا فإن المال في الإسلام هو نعمة ينبغي للإنسان أن يشكر الله عليها فيبذل قصارى جهده في حسن التصرف والبذل للمستحقين دون إسراف أو تقتير.

وحذر الإسلام أيضًا من الترف الفاحش الذي يؤدي إلى الفسق وارتكاب المعاصي فيستوجب غضب الرب كما يستوجب الدمار والهلاك والخراب، قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: ١٦) (٢).

٧) في جانب المعاملة مع النفس: حذر الإسلام من طغيان النفس وأهوائها وتحكمها في سلوك الإنسان، إلا أنه في الوقت نفسه نهانا عن إرهاق النفس بما لا تطيق، كما نهانا الإسلام عن تحريم ما أحله الله من الطيبات. وهذا يعني أن الإنسان عليه أن يتخذ من نفسه موقفًا وسطًا؛ بحيث لا تتحكم فيه كما تشاء ولا يكلفها ما لا تطيق من أمور العبادات والعمل ولا يمنعها حقها من التمتع بالطيبات.

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 1، ص 119 (SanadKitab #146418, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.