Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 120

  1. المقدمة
  2. الفصل الثاني
  3. المبحث الخامس: الإسلام بين الوسطية والغلو
  4. صور الوسطية في الإسلام: وسطية الإسلام من أبرز خصائصه، وهي بالتبع من أبرز خصائص أمة الاستجابة.

وانظر إلى قول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: ٢٨٦)، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (الطلاق: ٧). ولما دخل سلمان الفارسي ﵁ على أبي الدرداء ﵁ وصنع أبو الدرداء لَهُ طَعَامًا قَال له سلمان: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ فقَال سلمان: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ قَال له سلمان: نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَال: نَمْ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ قَال سَلْمَانُ قُمْ الْآنَ: فَصَلَّيَا فَقَال لَهُ سَلْمَانُ: "إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ "فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ سَلْمَانُ" (١).

وأمر الإسلام الإنسان أيضًا أن يسلك مسلك الحلم والتعقل والرزانة بحيث لا يكون لينًا فيعصر ولا يابسًا فيكسر، قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٤). وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)﴾ (الشورى: ٣٧). وقال ﷺ: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ" (٢). لذا لا بد من الوسطية هنا واستعمال الحكمة، فالغضب عواقبه وخيمة كما أنه دليل على الضعف وتحكم النفس والشيطان. وحتى في مشي الإنسان في الطريق أمر الإسلام المسلم بالتوسط فيه، فلا اختيال ولا تكبر ولا مسكنة ولا ذلة. فقال تعالى آمرًا رسوله ﷺ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ (الشعراء: ٢١٥). وقال تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ (لقمان، الآيات: ١٨ - ١٩)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَال طُولًا

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 1، ص 120 (SanadKitab #146418, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.