حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ". (١)
الوجه الثاني: الملائكة من خلق الله تعالى.
كما خلق الله ﷾ الجن والإنس خلق الملائكة، وهم خُلقوا من نور كما جاء عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "خُلِقَتْ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ". (٢)
والملائكة لهم صفات خِلْقية وخُلُقية.
فمن صفاتهم الخِلقية:
١ - أنهم ذوو أجنحة: قال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [فاطر: ١].
وعن ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِي ﷺ: "رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ". (٣)
٢ - عظم خَلقهم:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْس إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ". (٤)
٣ - أنهم أولو قوة:
قال تعالى واصفًا جبريل ﵇: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)﴾ [النجم: ٥، ٦] (النجم: ٥: ٦).
٤ - أنهم قادرون على الهبوط والصعود من السماء إلى الأرض والعكس:
قال تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤].