٥ - أنهم يتشكلون في صور البشر:
قال تعالى عن مريم: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧)﴾ [مريم: ١٧].
والذين جاءوا إلى إبراهيم ﵇ وبشروه بإسحاق وذهبوا إلى قوم لوط، قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ [الذاريات: ٢٤] وكان جبريل ﵇ يأتي النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي ويكلمه ويحادثه.
وأما أعمالهم فكثيرة:
فمنهم:
١ - الموكل بسؤال الناس في قبورهم:
كما ورد في الحديث السابق، وهما ملكان وصفاتهم أسودان أزرقان.
٢ - ومنهم حملة العرش وهم ثمانية:
قال تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: من الآية ١٧].
٢ - ومنهم الموكل بالوحي إلى الرسل وهو جبريل ﵇ -:
قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥].
٤ - ومنهم الموكل بالنفخ في الصور وهو إسرافيل:
قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].
٥ - ومنهم الموكلون بقبض الأرواح وهو ملك الموت ومعه أعوانه:
قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: من الآية ١١].
٦ - ومنهم الموكل بالمطر والنبات وهو ميكائيل ﵇ -.
وغير ذلك من الأعمال.
الوجه الثالث: القبر يفسح للمؤمن مد بصره.
وكما قلنا إن حياة القبر حياة غيبية لا نعرف كيفيتها، ولذلك إيماننا بها عن طريق الخبر وليس عن طريق الحس.