١٦ - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الفتح: ٨]
المعنى: الخطاب للنبي ﷺ ذَكَره في معرض الامتنان عليه حيث شرفه بالرسالة، وبعثه إلى الكافة شاهدًا على أعمال أمته، ومبشرًا يعني لمن آمن به وأطاعه بالثواب، ونذيرًا يعني لمن خالفه وعصى أمره بالعقاب. (١)
ثانيًا: إثبات نبوته ﷺ من السنة الشريفة.
وهي أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر؛ وسنكتفي ببعضها؛
١ - فمنها قوله ﷺ: ". . . أنا رسُولُ الله، وأنا محمّدٌ بنُ عبدِ الله". (٢)
٢ - ومنها قوله ﷺ: "والله ما أدري وأنا رسُولُ الله ما يفعل بي". (٣)
٣ - ومنها قوله ﷺ: "أنا عبدُ الله ورسُولُه وقال: يا معشر الأنصار! أنا عبدُ الله ورسوله، فهزم الله المشركين ولم يُطعن برُمح ولم يُضرب بِسَيفٍ". (٤)
٥ - ومنها قوله ﷺ: "اخْرُجْ عدوَّ الله؛ أنا رسُولُ الله". (٥)
٦ - ومنها قوله ﷺ: "بُعِثتُ إلى كُلِّ أحمر وأسْود". (٦)
٧ - ومنها: ". . . وَالله إِنَّهُ لمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ،