وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا". (١)
٨ - ومنها: قوله ﷺ ". . أنا محمدٌ بنُ عبدِ الله، أنا عبدُ الله ورسُولهُ؛ ما أحب أن ترفعُوني فوقَ مَنزِلتي الّتي أنزَلنيها الله". (٢)
٩ - ومنها قوله ﷺ "إِنِّي عَبْدُ الله لخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ ﵇ لمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ". (٣)
١٠ - (. . . بينما ﷺ يمشي في بطن الرّوحاء إذ أقبل وفدٌ فقال رجلٌ منهم: من أنتم؟ فقال: نحن المسلمون، ثم قالت امرأة: من أنت؟ قال: (أنا رسُول الله) فأخرجت صبيا فقالت: يا رسول الله ألهذا حجّ؟ فقال: (ولكِ أجر). (٤)
الوجه الثاني: صفات النبي ﷺ -.
تمهيد:
ومما يثبتُ نبوّةَ نبيّنا ﷺ أنه تامُّ الخِلقة في بدنه، سويًا ليس فيه عيبٌ، وقد نقل الناسُ صفاتِه الظاهرةَ الدّالةَ على كماله، ونقلوا أخلاقه من حلمهِ، وشجاعتهِ، وكرمه، وزهده، وغير ذلك.
أولًا: الصفات البدنية الظاهرة:
١ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ أحسنَ الناسِ وجهًا، وأحسنَهم خَلْقًا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير. (٥)