وعن أنس ﵁ قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه بُرد نَجْرانيّ غليظُ الحاشِية، فأدركه أعرابيّ فجبذ بردائهِ جبذًا شديدًا حتى نظرتُ إلى صفحة عاتق رسول الله ﷺ قد أثّرت بها حاشيةُ البُرد من شدّة جبذته ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، قال: فالتفتَ إليه رسولُ الله ﷺ فضحك ثم أمر له بعطاء. (١)
وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ لا يقوم من مصلّاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدّثون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتَبسّم. (٢)
وعن عائشة ﵂ وسألها الأسود ما كان رسول الله ﷺ يصنع في أهله؟ فقالت: كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرتِ الصلاةُ خرج. (٣)
وعن عائشة ﵂ قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام من خبزِ بُرٍّ تباعًا حتى مضى لسبيله. (٤)
وعنها ﵂ أنها قالت لعروة: ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثةُ أهلة في شهرين وما أُوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نارٌ. فقلت: يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر، والماء إلَّا إنه قد كان لرسول الله ﷺ جيرانٌ من الأنصار كانت لهم منائحَ وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من ألبانهم فيسقينا. (٥)
وقال أنس ﵁: ما رأى رسول الله ﷺ رغيفًا مرقَّقًا حتى لحق بالله، ولا أرى شاةً سميطًا بعينه قط. (٦)
وعنه أيضًا ﵁ قَالَ: مَا عَلِمْتُ النبي ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ. قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. (٧)