وعن النعمان بن بشير ﵁ يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم ﷺ وما يجد من الدَّقَلِ ما يملأُ به بطنَهُ. (١)
وعن أنس ﵁ أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبزِ شعيرٍ وإهالةِ سنخةٍ، ولقد رهن درعَهُ عند يهوديّ فأخذ لأهله شعيرًا، ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمّدٍ صاعُ بُرٍّ ولا صاعُ حَبٍّ، وإنهم يومئذ تسعةُ أبيات، وفيه عن عائشة ﵂ قالت: كان فراش رسول الله ﷺ من أَدَم حشوُه ليف. (٢)
وعن عمر بن الخطاب ﵃ لما ذكر اعتزال رسول الله ﷺ نساءه قال: فدخلتُ على رسول الله ﷺ في خزانته، فإذا هو مضطجعٌ على حصير فأدنى إليه إزاره وجلس وإذا الحصير قد أثَّر بجنبه، وقلَّبْتُ عينيَّ في بيته فلم أجد شيئًا يرُدُّ البصرَ غيرَ قبضةٍ من شَعيرٍ، وقبضةٍ من قرَظٍ نحو الصاعين وإذا أفْيَقٌ (الإهاب الذي قد ذهب شعره ولم يُدبَغ) مُعَلَّقةٌ فابتدرت عيناي؛ فقال رسول الله ﷺ: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: يا رسول الله ﷺ وما لي لا أبكي، وأنت صفوة الله ورسوله ﷺ، وخيرته من خلقه، وهذه خزانتك، وهذه الأعاجم كسرى وقيصر في الثمار والأنهار؟ فقال: أَوَ فِي شكٍّ أنْتَ يا ابن الخطاب؟ ! أولئك قومٌ عُجِّلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا - وفي رواية - أَوَ ما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال: بلى قال: فالحمد لله ﷿. قال: فقلت: أستغفر الله. (٣)
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم اجعل رزق آلِ محمدٍ قُوتًا. (٤)
وعن عبد الله ﵁ قال: اضطَّجعَ النبيّ ﷺ على حصيرٍ فأثّر في جلده؛ فقلتُ: بأبي وأمي