فقد كان الحجر يسلم عليه، يقول رسول الله ﷺ: "إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ". (١)
٩ - إخبار الشاة له ﷺ بأنها مسمومة.
إذ إن النبي ﷺ أتى خيبر، فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَتَنَاوَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ". فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ: "مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ ". فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَىْءٌ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ. . .). (٢)
١٠ - إبراؤه للمرضى ﷺ -.
من ذلك أنه ﷺ قال يوم خيبر: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ". فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ". فَقِيلَ: يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعي لَهُ، فَبَصَقَ في عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ. (٣)
١١ - إخباره ﷺ بالأحداث التي لم تقع وقد وقعت.
كخبر أم حرام بنت ملحان، فقد سَمِعَتِ النبيَّ ﷺ يقول: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أمتي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا". قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَنَا فِيهِمْ. قَالَ "أَنْتِ فِيهِمْ". ثُمَّ قَالَ النبي ﷺ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أمتي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ". فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ "لَا". (٤)
وكذلك: إخباره عن بركان يثور في الحجاز ينعكس ضوؤه بالشفق، فيلحظه أهل بصري بالشام، فتحقق تنبؤه ﷺ عام ٦٥٤ هـ، ليكون دليلًا آخر على نبوته ورسالته ﷺ، فقد قال ﷺ "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تضيء أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى". (٥)