لانتفاء كلا الأمرين فيه، فقد كان يوشع قارئًا للتوراة عاملًا بها ولم ينزل عليه كتاب مستقل.
وهذه الوجوه التي ذكرت وغيرها أيضًا تصدق في حق النبي محمد ﷺ على أكمل صدق، لأنه غير المسيح ﵇، ويماثل موسى ﵇ في أمور كثيرة:
١ - كونه عبد الله ورسوله.
٢ - كونه ذا الوالدين.
٣ - كونه ذا نكاح وأولاد.
٤ - كون شريعته مشتملة على السياسات المدنية.
٥ - كونه مأمورًا بالجهاد.
٦ - اشتراط الطهارة وقت العبادة في شريعته.
٧ - وجوب الغسل للجنب والحائض والنفساء في شريعته.
٨ - اشتراط طهارة الثوب من البول والبراز.
٩ - حرمة غير المذبوح وقرابين الأوثان.
١٠ - كون شريعته مشتملة على العبادات البدنية والرياضات الجسمانية.
١١ - أمره بحد الزنا.
ووجوه أخرى كثيرة. (١)
الشرطان متحققان في رسول الإسلام ﷺ:
وبنفس القوة والوضوح اللذين انتفى الشرطان بهما عمن ذكروا من الأنبياء ثبت ذلك الشرطان لمحمد بن عبد الله ﷺ.
فهو من نسل إسماعيل، وإسماعيل أخو إسحق، الذي هو أبو يعقوب المسمى إسرائيل. فهو من وسط إخوة بني إسرائيل - بنو عمومتهم - وليس من إسرائيل نفسها. وبهذا تحقق