الشرط الأول من شرطي البشارة.
ومحمد ﷺ صاحب شريعة جليلة الشأن لها سلطانها الخاص بها - جمعت فأوعت - مثلما كان موسى - أكبر رسل بني إسرائيل - صاحب شريعة مستقلة كانت لها منزلتها التي لم تضارع فيما قبل من بدء عهد الرسالات إلى مبعث عيسى ﷺ
وبهذا يتحقق الشرط الثاني من شرطي البشارة وهو "المثلية" بين موسى ومحمد (عليهما صلوات الله وسلامه)، فعلى القارئ أن يتأمل ثم يحكم. (١)
ويقول الأستاذ: إبراهيم خليل أحمد في كتابه "محمد ﷺ في التوراة والإنجيل والقرآن":
"ويشاء الله - وهو العليم بجبلة بني إسرائيل - كما وضح لنا بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)﴾ [البقرة: ١٤٦].
يشاء الله تعالى أن يجعل الأمر لبني إسرائيل طلسمًا حتى لا يحرفوا الكلم عن مواضعه، فيظهر الحق ويزهق الباطل، ويحرصوا على حماية الرسول الكريم، لكنهم كانوا يظنون أنه إسرائيلي لا عربي، فلما بعث رسول الله ﷺ خاب رجاؤهم وقابلوه بعدوان، كأنه اغتصب منهم النبوة والكتاب والملك." (٢)
البشارة رقم (٣)
وتنسب التوراة إلى نبي يدعى "حبقوق" من أنبياء العهد القديم، وله سفر صغير قوامه ثلاثة إصحاحات. تنسب إليه التوراة نصوصًا كان يصلي بها. تضمنها الإصحاح الثالث من سفره. وهذا الإصحاح يكاد يكون كله بشارة برسول الإسلام ﷺ.
وإليكم مقاطع منه: