٥ - شبهة: ادعاؤهم انقطاع الوحي بسبب جرو.
نص الشبهة: انقطاع الوحي بسبب جرو فأنزلت الآية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾
فجوابه من وجوه:
الوجه الأول: بيان ضعف حديث الجرو الذي ذكر أنه سبب في نزول هذه الآية
عن خولة، وكانت خادمة رسول الله ﷺ، أن جروًا دخل البيت، فدخل تحت السرير فمات، فمكث نبي الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة ما حدث في بيتي؟ جبريل ﵇ يأتيني، قالت خولة: لو هيأتُ البيت وكنستُه، فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا شيء ثقيل، فلم أزل حتى أخرجته فإذا هو جرو ميت، فأخذته فألقيته خلف الجدار، فجاء نبي الله ﷺ ترعد لحياه، وكان إذا نزل الوحي استقبلته الرعدة فقال: يا خولة دثريني، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾. (١)
قال ابن حجر: وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح والله أعلم. (٢)
الوجه الثاني: بيان السبب الصحيح للآية
ورد للآية أكثر من سبب نزول صحيح منها:
١ - عن جندب البجلي قال: اشتكى النبي ﷺ فلم يقل ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة فقالت: يا محمد! ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. (٣)