ثالثها: أن يدل على ثبوت ضد الحكم السابق، كقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، فإنه يدل على ثبوت ضد الحكم السابق، وهو وجوب ثبات الواحد للعشرة المدلول عليه بقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥].
الثاني: قول من النبي ﷺ -:
مثل قوله ﷺ: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" (١)، فإنه يدل على أن الإذن بالزيارة ناسخ للحظر المدلول عليه بالنهي السابق.
الثالث: إجماع الصحابة:
على حكمٍ أنه ناسخ، وعلى آخر أنه منسوخ كالإجماع على أن وجوب صوم رمضان ناسخ لوجوب صوم عاشوراء، والاستدلال بالإجماع يعني أن معه خبرًا وقع به النسخ؛ لأن الإجماع لا ينسخ به، وذلك أن الأمة قد ضبطت الأخبار، فإذا رأينا خبرًا يخالف إجماعهم استدللنا بإجماعهم على نسخه (٢).
الرابع: قول الصحابي:
رخص رسول الله ﷺ في كذا؛ لأن الغالب أن الرخصة لا تكون إلا بعد النهي، مثل حديث أبي هريرة ﵁: توضؤا مما مست النار. (٣)
الطريق الثاني: فعله ﷺ يعني إذا تأخر عن القول مخالفًا له، فإنه يدل على أن القول منسوخ، مثاله: اقتصاره ﷺ على رجم ماعز من غير جلد.
فإنه يدل قوله ﷺ: "الثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (٤). قد نسخ، والفعل بين ذلك.
الطريق [الثاني] [*]: معرفة التاريخ وله صور.