الأولى: النص على التأخير:
كقول جابر ﵁: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار. (١)
الثانية: النص على سنة الورود أو النزول:
مثاله: عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول يوم الفتح - وهو بمكة - "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر". (٢)
الثالثة: النص على الغزوة: مثاله: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. (٣)
الرابعة: أن يكون أحد الحديثين برواية من مات قبل رواية الحديث الآخر؛ فيدل على تأخر الحديث الثاني.
الخامسة: نقل الصحابي لتقدم أحد الحكمين وتأخر الآخر.
كأن يقول: هذه الآية نزلت قبل تلك، أو هذا الحديث سابق على ذلك؛ لعدالة الصحابة وكونه منزلًا منزلة المرفوع، إذ لا دخل للاجتهاد فيه. (٤)
المبحث السابع: الأشياء التي يدخلها الناسخ والمنسوخ والتي لا يدخلها.
يدخل الناسخ والمنسوخ في الأوامر والنواهي ولا يدخل في الأخبار. (٥)
قال ابن عبد البر: وهذا (الناسخ والمنسوخ) إنما يكون في الأوامر والنواهي من الكتاب والسنة، وأما في الخبر عن الله ﷿ أو عن رسوله ﷺ فلا يجوز النسخ في الأخبار البتة بحال؛ لأن المخبر عن الشيء أنه كان أو يكون إذا رجع عن ذلك لم يخل من السهو أو الكذب،