وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال: والله لقد أَخذتُ من في رسولِ الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة (١).
وعنه أنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ وأنْزِلتْ عليه والمرسلات، وإنا لنتلقَّاها من فِيه (٢).
وعن ابن عمر ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا القرآن، فإذا مَرّ بسجود القرآن سجد وسجدنا معه" (٣).
وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنا التشهد كما يُعَلِّمنا السورة من القرآن"، وفي رواية ابن رُمْح "كما يُعَلِّمنا القرآن" (٤).
وعن جابر بن عبد الله ﵃ قال: "كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنا الاستخارة في الأمور كما يُعَلِّمُنا السورة من القرآن". (٥)
ومن هنا كان النبيُّ ﷺ جامع القرآن في قلبه الشريف، وسيد الحفاظ في عصره المنيف، ومرجع المسلمين في كل ما يعنيهم من أمر القرآن وعلوم القرآن، وكان يقرؤه على الناس على مكث كما أمره مولاه، وكان يحيي به الليل ويزين الصلاة (٦).
٧ - الحث على تعلم القرآن وتعليمه: القرآن صفة من صفات الله ﵎، وهو كلامه الذي خاطب به نبينا محمدًا ﷺ، ولا يزال خطابه مستمرًا لنا، ومن هنا تنبع أهميته. ورتب الله الأجر العظيم والجزاء الجزيل على تلاوة القرآن، وعلى تدبره، وعلى تعلمه وتعليمه. فعن عثمان بن عفان ﵁ عن النبي ﷺ قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (٧).