وقوله ﷺ: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" (١)، وقوله ﷺ: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" (٢).
١٠ - أمره ﷺ لمن حفظ القرآن أن يتعاهده حتى لا يتفلت منه: فكما أمر ورغب ﷺ في حفظ القرآن - كما سبق - أمر ﷺ بتعهد القرآن ومراجعة حفظه باستمرار، حتى لا يتفلت ويُنسى، ومما ورد في ذلك قوله ﷺ في الحديث الذي رواه عنه ابن عمر ﵁: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت" (٣)، وفي رواية لمسلم من حديث موسى بن عقبة ﵁: "وإذا قام صاحب القرآن فقراه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه" (٤).
وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بئس ما لأحدهم يقول: نسيت آية كَيت وكَيت، بل هو نُسِّي، استذكروا القرآن فإنه أشد تفصيًّا من صدور الرجال من النَّعَمِ بعقلها". (٥)
(أي: تفلُّتًا وتخلصًا). (٦)
١١ - ترغيبه ﷺ بتحسين الصوت بالقراءة: حُسن الصوت بالقراءة مطلوب، وتزيين الصوت بالقراءة سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ ولكن ينبغي ألا يتجاوز هذا التحسين الحد المطلوب، ومما ثبت عن الرسول ﷺ في الحث على تحسين الصوت بالقراءة والتغني بالقرآن ما يلي:
عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" (٧).