الباب الثاني: الرد على الشبهات.
ويشتمل على هذه الفصول:
الفصل الأول: الطعن في الإجماع على جمع القرآن.
ويشتمل على هذه الشبهات:
الشبهة الأولى: عدم مشاركة علي بن أبي طالب ﵁ في الجمع.
الشبهة الثانية: اعتراض ابن مسعود ﵁ على كيفية جمع القرآن في عهد عثمان ﵁.
الشبهة الثالثة: حرق المصاحف، واختلاف مصاحف الصحابة.
الشبهة الأولى: عدم مشاركة علي بن أبي طالب ﵁ في الجمع.
نص الشبهة:
يقولون: لماذا لم يشارك علي ﵁ جمع القرآن، مع أن له من المؤهلات ما تجعله أولى بهذه المهمة الجليلة من غيره؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن المسألة تقديرية، ولا ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان لزيد أصدق.
الوجه الثاني: زيد لم يكن وحده الذي قام بالمهمة.
الوجه الثالث: هذا السؤال لا محل له من الإعراب.
الوجه الرابع: جمع القرآن في مرحلتيه بعلم وإقرار من علي ﵁.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن المسألة تقديرية ولا ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ لزيد ﵁ أصدق.
إن المسألة تقديرية، ولا ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ لزيد ﵁ أصدق، وذلك لا ينافي أنه كان يرى في زيد أهلية وكفاية للنهوض بما أسند إليه، وإن كان هو في نظر نفسه أكفأ وأجدر، كيف وقد عرفت فيما سبق مجموعة المؤهلات والمزايا التي توافرت