في زيد حتى جعلته الجدير بتنفيذ هذه الغاية السامية؟ (١).
الوجه الثاني: زيد ﵁ لم يكن وحده الذي قام بالمهمة.
أضف إلى ذلك أن عثمان ﵁ ضم إليه ثلاثة، ثم كان هو وجمهور الصحابة مشرفين عليهم مراقبين لهم، وناهيك في عثمان ﵁ أنه كان من حفاظ ومعلمي القرآن (٢).
الوجه الثالث: هذا السؤال لا محل له من الإعراب.
هذا السؤال لا محل له من الإعراب؛ لأنه لو فُرض أن عليًا ﵁ أدرج اسمه ضمن فريق العمل في جمع القرآن لكان السؤال قائمًا: لماذا لم يدرج فلان وفلان من الصحابة وهلم جرًا؟ ، فلا ينبغي أن يسأل هذا السؤال؛ لأن المهم أن الجمع كان بمثابة فرض كفاية على الأمة، فقام به بعض فلا حرج على الباقين، والصحابة كلهم عدول.
الوجه الرابع: جمع القرآن في مرحلتيه بعلم وإقرار من علي ﵁ -.
كان جمع القرآن في مرحلتيه بعلم وإقرار من علي ﵁، ولو كان في الأمر أدنى ريبة لأبدى نصحه، وسجل اعتراضه نصحًا للأمة، ولكن صح عن على أنه قال: أعظم الناس أجرًا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر كان أول من جمعه بين اللوحين (٣).
وأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة قال: قال علي ﵁: لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا (٤).
الشبهة الثانية: اعتراض ابن مسعود ﵁ على كيفية جمع القرآن في عهد عثمان
نص الشبهة:
يقولون: ورد أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: يا معشر المسلمين أُعزل عن نسخ المصاحف، ويتولاه رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر.