بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ الله وَرُوحِهِ. فَيَقُولُ عِيسَى ﷺ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ. . ." (١).
الوجه الثامن: بعض فضائل عيسى ﵇ -.
لقد كرم الله ﷾ عيسى ﵇ في القرآن الكريم، وفى السنة النبوية، كما لم يكرمه أي كتاب آخر، والمسلمون يحبون سيدنا عيسي ﵇ وأمه ولا يقولون فيهما إلا ما قال الله ﷾ أن سيدنا عيسى ﵇ هو من الرسل الخمس أولي العزم، وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام، وهذا من أساس عقيدتنا كمسلمين، كل مسلم يؤمن أن المسيح نبي مكرم، ومن المقربين، وأنه من أولي العزم، وأن المسيح نبي كريم أرسله الله ﷾.
أولًا: من القرآن:
١ - وجيها شريفًا (ذا جاه وشرف).
كما قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ٤٥ - ٤٩].
٢ - عيسى ابن مريم ﵇ نبي ورسول من عند الله ﷿ -.
كغيره من الأنبياء والمرسلين، جاء ليدعو إلى توحيد الخالق ﷾، ويصحح انحراف اليهود عن دينهم، وبعدهم عن شريعتهم، قال تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ [المائدة: ٧٥]، وقوله