ومن الأدلة:
١ - حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك. فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيأتون آدم ﷺ فيقولون: أنت آدم أبو الخلق. . . . . ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى روح الله وكلمته، فيقول: لست هناكم. ولكن ائتوا محمدًا ﷺ، عبدًا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: قال رسول الله ﷺ: "فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي. . .". (١)
٢ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: أتي رسول الله ﷺ يومًا بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، فقال: "أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: ائتوا آدم، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، . . . فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وكلمت الناس في المهد صبيا، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول عيسى ﵇: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله - لم يذكر ذنبا - نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد ﷺ. . ." (٢).
٣ - حديث أَبِى هُرَيْرَةَ وحُذَيْفَةَ ﵃ قَالَا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَجْمَعُ الله ﵎ النَّاسَ فَيَقُومُ المُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الجنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ. اذْهَبُوا إِلَى ابْنِى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الله. قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى ﷺ الَّذِى كَلَّمَهُ الله تَكْلِيمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى ﷺ، فَيَقُولُ: لَسْتُ