ترَكْتُهُ لِمَ تركْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا". (١)
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قَال: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أثبُتُ عَلَى الْخيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَال: اللهمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا. (٢)
وكان ﷺ يمازح أصحابه، ويخالطهم، ويحادثهم، ويداعب صبيانهم ويجلسهم في حجرة، ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والسكين، ويعود المرضى في أقصى المدينة، ويقبل عذر المعتذر. (٣)
عَنْ أَنسٍ قَال: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ الله ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأَسَهُ وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَتَرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ. (٤)
وكان يبدأ من لقيه بالسلام ويبدأ أصحابه بالمصافحة لم ير قط مادًا رجليه بين أصحابه حتى يضيق بهما على أحد، يكرم من يدخل عليه وربما بسط له ثوبه ويؤثره بالوسادة التي تحته ويعزم عليه في الجلوس عليها إن أبى ويكنى أصحابه ويدعوهم بأحب أسمائهم تكرمة لهم ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجوز فيقطعه بنهي أو قيام. (٥)
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحْارِثِ قَال: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ. (٦)
وعَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المُدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله