بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". (١)
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة ﵁ أنه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "اللهمَّ فَأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْته فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (٢)
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوُّلنَا بِالموْعِظَةِ فِي الْأيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. (٣)
ولما حصل له ما حصل في الطائف وكذبه قومه وسال دمه الشريف جاءه جبريل فقال: إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ فَنَادَانِي مَلَكُ الجبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَال: يَا مُحَمَّدُ فَقَال ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". (٤)
وفائه وحسن عهده وصلة رحمه ﷺ-.
وأما عن وفائه ﷺ فحدث، فهو الذي علم الدنيا الوفاء وحسن العهد.
فَعَنْ أنسٍ ﷺ قال: كان النبي ﷺ إذا أُتِيَ بالشَّيء يقول: اذْهَبُوا بِه إلى فُلانَةٍ فَإنَّها كَانَت صَدِيقةَ خَدِيْجةَ. اذْهَبُوا بِه إلى فُلانَةٍ فَإنَّها كانت تُحِبُّ خَدِيجةَ. (٥)
صلوات ربي وسلامه عليه حتى بعد موت خديجة ما زال وفيًا لها فيكرم خلائلها إكرامًا لها.
فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ الله أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ. (٦)